ذكر الله_ عز وجل_ نوعان: نوع مطلق في كل وقت، وهو الذي يشرع للإنسان دائما، أوصى النبي صلى الله عليه و سلم رجلا قال له: أن شرائع الإسلام كثرت علي، و أني كبير فأوصيني. فقال : (( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله)) .
و قالت عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه و سلم يذكر الله على كل احيانه، أي في كل حين، فذكر الله هنا مطلق لا يتقيد بعدد، بل هو إلى الإنسان على حسب نشاطه.
و النوع الثاني: ذكر مقيد بعدد، أو في حال من الأحوال، وهو كثير، منها أذكار الصلوات في الركوع و السجود و بعد السلام، و أذكار الدخول للمنزل، و الخروج منه، و أذكار الدخول للمسجد و الخروج منه، و أذكار النوم و الاستيقاظ و أذكار الركوب على الدابة و أشياء كثيرة شرعها الله عز و جل، لعباده من اجل أن يكونوا دائما على ذكر الله عز وجل، فالمهم أن الله شرع لعباده من الأذكار ما يجعلهم إذا حافظوا عليها يذكرون الله، قياما و قعودا و على جنوبهم.
و اعلم أن الذكر أيضا يكون على وجهين: ذكر تام: وهو ما تواطأ عليه القلب و اللسان.
و ذكر ناقص: وهو ما كان باللسان مع غفلة القلب، و اكثر الناس_ نسأل الله أن يعاملنا جميعا بعفوه_ عندهم ذكر الله باللسان مع غفلة القلب، فتجده يذكر الله وقلبه يذهب يمينا و شمالا، في دكانه و سيارته و في بيعه و شرائه.
لكن هو مأجور على كل حال، و لكن الذكر التام هو الذي يكون ذكرا لله باللسان و بالقلب، يعني انك تذكر الله بلسانكن و تذكر الله بقلبك، فأحيانا يكون الذكر بالقلب انفع للعبد من الذكر المجرد، إذا تفكر الإنسان في نفسه و قلبه، في آيات الله الكونية و الشرعية، بقدر ما يستطيع، حصل على خير كثير.
سلطان العرب



ليست هناك تعليقات: