انتشرت في وسائل الاعلام العالمية بسرعة البرق صورة عمال الاغاثة التابعين للامم المتحدة وهم يستقبلون الطفل "مروان" ذي الاعوام الاربعة عابرا الصحراء حاملا في يده كيسا من البلاستيك به ملابسه. الصورة اثارت تعاطف الملايين مع مروان ومع مأساة الاطفال السوريين الذين شردتهم الحرب.
لكن الصورة فسرت على أن مروان عبر الصحراء وحيدا. وهو الامر الذي تبين أنه ليس حقيقيا. كل ما في الامر أن مروان تقدم عدة أمتارعن أسرته وانفصل عنها وهم يعبرون الحدود السورية الاردنية بصحبة مئات اللاجئين الأخرين. وهو ما استدعى احتياج مروان لمساعدة من وكالة غوث اللاجئين لإعادته الى أسرته.
صحيفة التلجراف البريطانية نشرت صورة تظهر اسرة مروان والاسر الاخرى في الخلفية وقالت : إن مروان ابتعد فقط عدة امتار عن اسرته لكنه لم يعبر الصحراء وحيدا.
وتابعت التليجراف كيف اتخذت الصورة هذا البعد منذ ان نشرتها على حسابها الخاص على تويتر مذيعة سي ان ان الشهيرة "هالة جوراني". هالة قالت إن مروان كان وحيدا وتم اعادته لاهله لكنها لم تقصد ابدا انه عبر الصحراء بمفرده. ومن ثم كان اللبس فيما أوردته وسائل الاعلام العالمية.
ورغم أن مروان لم يكن وحيدا الا أن وكالات غوث اللاجئين التابعة للامم المتحدة قالت : "اذا لم تكن هذه هى القصة الدقيقة لمروان فان هذا لاينفي أن اعدادا من الاطفال السوريين تفر بمفردها عبر الحدود".
من جانبه أوضح ممثّل مفوضية الأمم المتحدة للاّجئين في الأردن أندرو هاربر الظروف المحيطة بصورة الطفل السوري الذي عبر الصحراء الأردنيّة قائلاً، في تغريدة له قبل ظهر اليوم الثلاثاء عبر حسابه على تويتر، إنّ مروان كان يسير "منفصلاً" عن أهله ولكن لم يكن "بمفرده" طوال الوقت.
وكان هاربر نشر على تويتر اليوم صورة أرسلها له المصوّر جاريد كوهلير تُظهر الطفل ضمن مجموعة من اللاجئين السوريّين وليس وحيداً.
وقد تلقّى سيلاً من الانتقادات إثر نقله للصورة التي أظهرت الطفل وحيداً، نافياً أن تكون المفوضيّة زعمت أنّ مروان قد عَبَرَ الصحراء بمفرده، ومشيرًا إلى أنّ هذا الأمر من صنيعة وسائل الاعلام.
كما أنّه كان قد غرّد قائلاً: "للأسف الكبار والنساء الحوامل والأطفال هم من يتوهون عن أحبائهم عند الحدود".
سلطان العرب




ليست هناك تعليقات: