اعتبر رئيس مركز ابحاث الامن القومي الاسرائيلي عاموس يدلين، ان هناك خطة تضمن حلاً ممكناً للقضية الفلسطينية، وتهيئة الظروف لتحقيق فكرة حلّ الدولتين، حتى من دون الحصول على موافقة فلسطينية.
وقال في عرضه للتقرير الاستراتيجي السنوي للمركز إنه بالإمكان دفع الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية، خاصة بريطانيا وفرنسا والمانيا، للموافقة على الخطة.
ويرى يدلين ان التقدم في الموضوع الفلسطيني سيساهم في الضغط في الموضوع الايراني.
وأضاف :"أنا آخر من يتقبل الادعاء القائل بأننا اذا توصلنا الى حلّ للمسألة الاسرائيلية - الفلسطينية، فإنه سيتم حل بقية المسائل، ولكن التقدّم الى الأمام سيساعد على دفع مصالحنا في المسألة الايرانية".
ويعتقد معدو التقرير ان دفع العملية السياسية سيُحسّن من التعاون الأمني المشترك لإسرائيل في المنطقة وبأنه يمكن ترسيخ هذه الخطوة بواسطة عدة وسائل ابرزها، المفاوضات على الاتفاق الدائم وترتيبات انتقالية أو خطوات مستقبلية في سبيل توفير واقع الدولتين.
وكان يدلين استعرض تقرير مركزه السنوي وتقييمه الاستراتيجي للوضع في اسرائيل والمنطقة، والتحديات التي تقف أمام إسرائيل وما قد تواجهها هذه السنة.
وتنص الخطة التي يروّج لها يدلين إلى انسحاب اسرائيل من حوالي 85 في المئة من أراضي الضفة الغربية، التي تسيطر عليها حالياً، مع الاحتفاظ بباقي الأراضي، وخاصة الكتل الاستيطانية التي قد يستخدمها الفلسطينيون لمهاجمة الطائرات المدنية التي تقلع من مطار بن غوريون الدولي.
ورغم تأكيد يدلين للأبعاد السلبية لفكرة خطوة أحادية الجانب، خاصة بعد الانسحاب من لبنان وغزة، إلا أنه يتمسّك بالدفاع عن فكرته، بالقول أن أحداً لا يريد اليوم العودة إلى لبنان أو غزة.
وأوضح أن الحفاظ على الأمن يجب أن يبقى في أيدي الجيش الاسرائيلي كما يجب أن يبقى غور الأردن تحت السيطرة العسكرية الاسرائيلية. ويكون الخط الذي سترسمه اسرائيل للحدود هو خط الجدار الفاصل والحدود مع الأردن، فيما الجانب الأكثر حساسية بالنسبة لي الخط الحدودي الغربي والحفاظ على الأمن على شارع"6" والجبهة الداخلية في إسرائيل.
وبحسب تقدير يدلين فإن إيران تتواجد على بُعد ثلاثة حتى تسعة أشهر منذ اللحظة التي تقرر فيها انتاج قنبلة نووية حتى لحظة حصولها عليها. وبالنسبة لما يحدث في سورية، تشير التقييمات الاستراتيجية للمعهد إلى ضرورة المساعدة على تطبيق الخطة الدولية لتجريد سورية من أسلحتها الكيماوية.
وفي تقديرات معدي تقرير المركز فإنه إذا حافظ نظام الأسد على البقاء فإنه سيتّحتم على اسرائيل مواصلة التفكير بعمليات عسكرية بهدف تدمير الأسلحة الاستراتيجية السورية، كي تمنع انتقالها إلى حزب الله في لبنان أو وقوعها في أيدي "الجهاد" في سورية.
سلطان العرب




ليست هناك تعليقات: