تناولت صحف أميركية الأزمتين العراقية والسورية المتفاقمتين، وبينما دعت إحداها الولايات المتحدة إلى عدم التدخل العسكري بالعراق، قالت أخرى إن قوات أميركية قد تعود لتدريب العراقيين، كما دعت صحيفة إلى إنهاء معاناة السوريين، وقالت أخرى إن خلافات تعترض انعقاد جنيف2.
فقد دعت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الولايات المتحدة إلى عدم التدخل العسكري في العراق، وقالت في افتتاحيتها إن العنف -الذي يشهده العراق- يثير القلق والاهتمام، ولكن العراق لم يعد "عراقنا".
وأوضحت الصحيفة أن استمرار العنف في العراق لا يقلل من أهمية القرار الأميركي بالانسحاب العسكري من البلاد، ولا يبرر إعادة نشر أي قوات أميركية في العراق مرة أخرى.
من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صرح بأنه طلب من الولايات المتحدة تزويده بالسلاح والتدريب اللازم لمواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية
في العراق والشام المرتبط بتنظيم القاعدة الذين يسيطرون على مناطق في محافظة الأنبار العراقية غربي بغداد.
قوات أميركية
وفي السياق، أوردت صحيفة واشنطن تايمز أن قوات عسكرية أميركية قد تعود إلى العراق بغرض تدريب القوات العراقية، موضحة أن الكونغرس أصدر بيانا البارحة من شأنه ترك الباب مفتوحا أمام قوات أميركية للعودة إلى العراق لتدريب العراقيين الذين يواجهون القاعدة في محافظة الأنبار.
من جانبها، أشارت مجلة تايم إلى أن وجهاء عشائر سنية عراقية يسعون لبحث وإنهاء القتال الدائر في الأنبار، ويحاولون حث مقاتلي الدولة الإسلامية على الانسحاب من مدينة الفلوجة التي استولوا عليها قبل أيام، وسط تزايد انتشار العنف والمواجهات في أنحاء مختلفة من العراق.
يشار إلى أن ما يعرف بـ"مجلس ثوار الأنبار" سبق أن دعا أبناء الفلوجة والموصل وأبو غريب للالتحاق بالعشائر المناهضة للحكومة، فيما تتواصل المعارك بين الجيش العراقي ومسلحين في الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار.
كما طلب تنظيم الدولة الإسلامية من سكان الفلوجة حمل السلاح ومساندتهم في مواجهاتهم مع قوات الأمن العراقية، ووزع منشورات تدعو السكان إلى الالتحاق بالمسلحين أو مساعدتهم بالأموال وفتح البيوت لهم.
كما يشار إلى أن الرمادي وأطراف مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار شهدت اشتباكات بين الجيش ومسلحي العشائر في أعقاب فض الاعتصام المناوئ للمالكي في الرمادي، بعد إعلان الأخير أن مسلحين مرتبطين بالقاعدة يتخذون معاقل لهم بالمنطقة.
وتمثل الأزمة في الأنبار والعنف المتزايد تحديا كبيرا للمالكي مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في أبريل/نيسان القادم.
سلطان العرب




ليست هناك تعليقات: